الفيض الكاشاني
530
علم اليقين في أصول الدين
ثمّ صارت بعد يوسف في الأسباط إخوته ، حتّى انتهت إلى موسى بن عمران - صلى اللّه عليهم - وكان بين يوسف وبين موسى عشرة من الأنبياء . * * * فأرسل اللّه - عزّ وجلّ - موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون . ثمّ أرسل اللّه - عزّ وجلّ - الرسل تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ [ 23 / 44 ] . وكانت بنو إسرائيل تقتل في يوم نبيّين وثلاثة وأربعة ، حتّى أنّه كان تقتل في اليوم الواحد سبعين نبيّا ، فيقوم سوق قتلهم « 1 » في آخر النهار . فلمّا أنزلت التوراة على موسى بن عمران عليه السلام بشّر « 2 » بمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، وكان بين موسى ويوسف عليهما السلام أنبياء « 3 » وكان وصيّ موسى بن عمران يوشع بن نون - وهو فتاه الذي قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه « 4 » - . فلم تزل الأنبياء عليهم السّلام تبشّر بمحمّد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك قوله : يَجِدُونَهُ يعني اليهود والنصارى [ مَكْتُوباً ] يعني صفة
--> ( 1 ) - البحار : سوق بقلهم . ( 2 ) - المصدر : تبشر . ( 3 ) - المصدر والبحار : « وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء عشرة » . الكافي : « وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء » . ( 4 ) - وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً [ 18 / 60 ] .